زبير بن بكار

810

جمهرة نسب قريش وأخبارها

2349 حدثنا الزبير قال : حدثني عثمان بن عبد الرحمن العدويّ قال : « 1 » تزوّج عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر امرأة ، ثم سألها أن تصدر معه إلى باديته ، فقالت له : أمهلني حتى يخرج القسم ثم أصدر معك . ففعل ، وكتب إليها بعد ذلك يقول : هل تذكرين وحدتي بريم * وبرباع الجبل المعلوم فلو فعلت فعلة العزوم * ولم تقيمي طلب القسوم دريهمات طمع أولوم 2350 حدثنا الزبير قال : حدثني يحيى بن الزبير قال : عملت سفرة ، ثم خرجت إلى عبد اللّه بن عبد العزيز في باديته بخلص ، فجلست غير بعيد من منازله ، وقلت لراع له : أعلم بي أبا عبد الرحمن . فأعلمه بي . فجاءني ، ثم أراد الذهاب ليأمر لي بطعام ، فقلت : معي ما أحتاج إليه ، فادع لي بلبن . فدعا به ، فأكلت أنا وهو ، ثم حمدت اللّه وخطبت إليه إحدى بناته ، فقال لي : أنا داخل عليهنّ وآمرهنّ أن يشددن عليهنّ ثيابهنّ ، ثم ادخل عليهنّ فاختر فيهنّ . فقلت له : ليس هذا أردت ، إنما أردتك ، فافرض من الصداق ما رأيت . فحمد اللّه وأثنى عليه ، وزوجني ابنته أمة الرحمن بنت عبد اللّه ، وقال : ما بها رغبة عن صداق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصداق بناته ، خمس مائة درهم ، وقال : اكفني جهازها . فجهّزتها ، وغرمت عليها سوى الصداق ستين دينارا ، واشتريت لها خادما ، وأرسلت بذلك إليه ، فجاء بها فحملها ، حتى إذا نظر إلى منازلي بالأثبة قال لخادمها : هذاك منزل مولاك ، فصيري بأهله إليه . ففعلت ، وانصرف . ثم جاءني راع لي بعد ذلك فقال لي : هذا عبد اللّه بن عبد العزيز ، فخرجت إليه ، فوجدته غير بعيد ، فأردت أن أدعو له بطعام ،

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( أورد البكري في « معجم ما استعجم » رسم ( رماع ) والبيت الأخير فيه : ولوم . وزاد : فصدرت إليه ولم تقم ) .